لا يستطيع احد ان ينسي الشاعر الحكيم رابندرنات طاغور وخاصة فلسفته في الحب و الجمال لأن كليهما عنصران رئيسيان في حياة الإنسان ويلعبان دورا بارزا في تثقيفه وتنويره. و فلسفة طاغور كلها تدورحول الحب والجمال، الذان يعانقان الوجود كله، وجود العالم في الإنسان ووجود الإنسان في العالم، إذ يصبح الحب البشري معبرا عن الحب الإلهي. فالحب هو المعنى الأسمى لكل ما يحيط بنا، فإن كان نور الشمس يفتح باب الكون فإن نور الحب يفتح كنوز العالم ولذلك علينا أن نحب لكي نعمل وعلينا أن نعمل لكي نحب. فالإيمان بالحب لا يزعزع الانسان ما قد يجلبه الحب من جراح وآلام، لأن الحب هو بداية المعرفة، كما أن النار هي بداية النور.. وحب طاغور يتجه إلى الإنسان والحيوان والنبات والطبيعة والحياة والموت وكل الاشياء المتعلقة بالجمال، جوهرالحب البراءة والبساطة اللتان تجعلان الطيور وأوراق الشجر قريبتين من قلبه قربهما من قلوب الأطفال. وهو حب إلهي وإنساني معا، في حين يتجلي المستشرف الأعلى في الإنسان، فالإنسان يتحلي قداسته.. وهنا تحمل كلمة (طاغور) الأخيرة معنى الصوفي، إذ هو يقول (أبدأ رحلتي صفر اليدين، ولكن بقلب مفعم بالرجاء، فأنا على يقين أني سأحب الموت كما أحببت الحياة.
لا يوجد تعليقات
أضف تعليق